الحجامة والحالة النفسية

الحجامة والحالة النفسية
كثير من الناس يختارون علاج الحجامة للتعامل مع بعض المشاكل الصحية. والنفسية والإجهاد والقلق والضغط النفسي.


الأشخاص الذين يعملون ويدرسون وحتى أولئك الذين يبقون في المنزل يشعرون بضغوط الحياة. العديد منهم يواجهون تحديات الزمن وعبء العمل. إن نمط الحياة المتسارع الذي نعيشه اليوم يرفع من مستويات الضغوط النفسية والإجهاد لدى الكثير من الأشخاص بطرق مختلفة. هنا يأتي دور الحجامة لتخفيف التوتر وإزالة الضغط النفسي من خلال العمل على آلية عملية محددة.


تعريف الضغط النفسي


هو مجموعة من الأحداث والمواقف والأفكار التي تدفع الشخص إلى الشعور بالتوتر والقلق. وإحساس الفرد بأن الواجبات المطلوبة منه تفوق قدراته وإمكانياته. فيخرج بسبب ذلك من حالة الاستقرار والتوازن النفسي إلى حالة من الاضطراب. والذي يظهر عليه على شكل هم وحزن وألم.


ظهر العديد من الأعراض التي يمكن من خلالها معرفة الحالة النفسية لدى الفرد ومن هذه الأعراض:
التوتر النفسي والقلق والوساوس والكآبة. والتحول الهستيري والشعور بوهن العزيمة والخوف من المستقبل. والتشتت في الأفكار والوهن الجسمى وعدم القدرة على المثابرة والإنتاج.
أما علاقته مع الآخرين فإما أن يتواصل مع من حوله بعنف شديد أو بنزوي بشكل شديد. عندما تظهر الأمراض النفسية فإن ذلك يؤدى لظهور الأمراض الجسدية المصاحبة لها وبالتالى يشعر المرء بالإجهاد النفسي وتظهر آلام جسدية مصاحبة لها.


أثر الحالة النفسية على الجسم :

أثبتت الدراسات أن الضغط النفسي والغضب من العوامل المدمرة لصحة الإنسان وإذا تفاقم الوضع قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة ورغم المحاولات العديدة للمحافظة على الصحة مثل اتباع الحمية وممارسة الألعاب الرياضية أو غيرها من وسائل وقائية وعلاجية،
إلا أن الدراسات أثبتت أن العوامل الاجتماعية والرضا والسعادة النفسية ، ووضع هدف فى الحياة له أكبر الأثر فى المحافظة على الصحة الجسدية والنفسية ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه بعدم الغضب وأن عليهم الرضا والقناعة فهي من أسباب السعادة والصحة.


الأمراض التي يسببها الإجهاد والضغط النفسي:

  • زيادة احتمالية الإصابة بأحد الأورام السرطانية ويعود السبب فى ذلك إلى ضعف جهاز المناعة لدى الفرد في حالة الانفعال النفسي.
  • التأثير على القلب والضغط النفسي يؤثر عليه سلبًا وله ارتباط بإصابة الإنسان بالنوبات القلبية.
  • الإصابة بضيق الشرايين وذلك من خلال دراسة أجريت على أشخاص قيست لهم مستويات (هرمون الكورتيزون) الذي ينتجه الجسم (هرمون الإجهاد) عندما يتعرض الإنسان إلى ضغوطات نفسية، ويؤدي إطلاقه إلى تضييق الشرايين.
  • الإصابة بفقر الدم الناتج عن فقدان الشهية بسبب الضغط النفسي والتوتر.
  • الإصابة بأمراض عديدة أخرى مثل : أوجاع الرقبة والظهر والكتفين والمعدة والرأس والصداع النصفي وارتفاع ضغط الدم وتغيير لون الجلد بحيث يصبح شاحبًا.


الحجامة والحالة النفسية


تقوم الآلية العلمية للعلاج بالحجامة على عدة نظريات منها:
العلاج بالحجامة يعمل على إزالة السموم والشوائب والخلايا الميتة والهرمة وغيرها من سطح الجلد فى الجسم ويمكن أيضًا القضاء على مسببات الأمراض من خلال تنشيط الدورة الدموية فى الجسم وتلقى الخلايا ضخًا جديدًا من الدم الغني بالأكسجين والمواد المغذية،ومع إزالة المواد الكميائية والملوثات من الجسم بواسطة الحجامة يشعر المريض بالإكتئاب أن اكتئابه يتلاشى.


نظرية الاسترخاء:


تسترخي العضلات التي تعمل من خلال إفراز بعض الهرمونات (خلال عملية الحجامة)فنلاحظ :
زيادة إفراز السيروتونين والذي بدوره يؤدي إلى تقليل الألم – زيادة إفراز الانترفيرون والذى يعمل كمضاد للفيروسات والبكتريا والطفيليات والخلايا السرطانية – زيادة إفراز أكسيد النيتريك والذي يعمل على توسيع الأوعية الدموية وإرخاء العضلات مما يؤدى إلى علاج التقلصات،مضاد الجلطات،تقليل الالتهاب، يمنع تضييق الأوعية الدموية.


ومن خلال دراسة التحليلات المخبرية لدم الحجامة ثبت أن الحجامة تعمل على إخراج كل الشوائب من الدم وتحفز الجسم على إنتاج كريات دم حمراء جديدة وإنتاج الأفيونات وهي مصداق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم {حيث يقول إن كان شئ من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل او لذعة بنار توافق الداء وما أحب أن أكتوي} رواه البخاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open chat
1
تواصل معنا
تواصل معنا عبر الواتساب