تاريخ الطِّب الوقائي في الإسلام

الطِّب الوقائي في الإسلام ومعجزته فى السلامة الجسدية والنفسية

الطِّب الوقائي في الإسلام:

الطِّب الوقائي في الإسلام تعددت مجالاته، ومن أهم هذه المجالات التي أبدع فيها المنهج الإسلامي مجال الوقاية من الأمراض. فقد ظهر فيه بجلاء حرص الإسلام ليس على الأمَّة الإسلامية فقط ولكن على عموم الإنسانية.

ولقد جاء الإسلام بمنهج معجز فيه سلامة الجسد والنَّفس والمجتمع ( أحمد. ياسر:18،27) .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: ( الغُسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن ، وأن يمس طيبًا إن وجد )

(الزبيدي. زين الدين ، 2018 : 115 ).

ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طهارة ونظافة الأماكن التي يتوقع فيها العرق والأوساخ والميكروبات بل جعل ذلك من سنن الفطرة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الختان ،والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط ،وقص الشارب.) (بن مسلم. مسلم ،2015 : 96).

وإذا كان عطاء الإسلام فيما يخص الوقاية من الأمــراض على هذا النحو من الرُّقي. فإنَّه لا يقف عاجـــزًا أمام الأمراض إذا حدثت. فلا يكتفي بالأمر بالتـَّـداوي فقــط. ولكن يحضُّ على منع انتشار الأمراض في المجتمع. وأنَّ المرء ليقف مبهورًا أمام عظــمة التَّــوجيه النَّبوي الذي يحد من انتشار الأمراض في المجتمع. حيث قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم عن أبــي هريرة رضي الله عنه: (لا يُورَدَن مُمرض على مُصِحٍّ)، (الزبيدي ، زين الدين، 2018 : 442) فهو بذلك يوضــح لك أبســط وسـائـل الوقاية من الأمراض. وأنجحها في ذات الوقت. وهذا كله من أكثر من ألف وأربعمائة عام. (أحمد ، ياسر:21).

الإسلام أول من أوصى بالحجر الصحي:

وحذَّر الإسلام من الأمراض الخطيرة. وعلم الآن على وجه اليقين أنَّها تنتقل بالعدوى. ويُحذر منها تحذيرًا بيِّنًا ظاهرًا لا يحتمل التَّأويل. فيقول مثلاً في أمر مرض الجذام الخطير. كما جاء في البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: ( وفِر من المَجذُومِ فراركَ من الأسد) (الزبيدي. زين الدين ،2018 : 440). ويمكنك الإطلاع على المزيد في هذا الشأن من هنا.

ثم هو يضع أعظم قواعد الحجر الصِّحي بالنسبة للأوبئة الخطيرة كالطَّاعون. وذلك كما روى مسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحدَّث عن الطَّاعون فقال: (فإذا سمعتم به فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تفرُّوا منه .) (بن مسلم ، مسلم ، 2015: 725 ).وهذا هو قمَّة ما وصل إليه الطِّب الحديث في مجال الحدِّ من انتشار الأوبئة الخطيرة كالطَّاعون (أحمد ، ياسر ،:21،22).

وأخيراً فإنَّ المنهج الإسلامي في الوقاية من الأمراض لكي يضمن الدِّقة في التَّطبيق. و الحِرص في أداءِ القواعدِ الصِّحية. فإنَّه يربط كل هذه القواعد برضا الله سبحانه وتعالى. وبالأجر والمثوبة. والجنَّة والنَّار. فليس الغرض هو الحياة الدُّنيوية السَّعيدة فقط. ولكن الهدف أسمى من ذلك وأجلّ وهو سعادة الآخرة. فنجد مثلًا في تعظيم أمر السِّواك وطهارة الفم ونظافته أنَّ الرَّسول عليه السلام: يقول كما في سنن أبي داوود عن أبي هريرة  رضي الله عنه :  ( لولا أن أشقَّ على المؤمنين لأمرتهم بتأخير العشاء وبالسِّواك عند كل صلاة ) (ابو داوود ، سليمان 2015 : 13) (أحمد ، ياسر: 22).

مقالات قد تهمك أيضا حكم التَّداوي في الشَّريعة وحكم التَّداوي بالمحرمات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open chat
1
تواصل معنا
تواصل معنا عبر الواتساب