تاريخ الحجامة ، الحجامة في الطب الحديث

تاريخ الحجامة قديمًا :

تاريخ الحجامة تاريخ ضخم. فالحجامة من أقدم العلاجات الطبية المعروفة لدى الشعوب والمجتمعات البشرية. فقد عرفها الفراعنة القدماء. وتعتبر أوراق البردي التي سجل فيها قدماء المصريين طريقة العلاج بالحجامة من أقدم الوثائق التاريخية في هذا المجال. مثل بردية إبيرس. وبردية إبيرس كُتبت تقريباً عام 1550 ق.م.  وبردية فيترنيري كتبت 2200 ق.م. كما توجد نقوش على معبد كوم امبو (تاريخ الحجامة ،موقع  www.tebelmnar.com د. ت.).

و كثير من المجتمعات البشرية كالآشوريين (3200 ق. م. ) واليونانيين استخدموا الحجامة. كما عرفها العرب ومارسوها وجاء الإسلام وأقرها. كما نجد الشعوب الصينية من أوائل الممارسين لطبِّ الحجامة التي انتشر استخدامها. وأصبحت من أهم ركائز المعالجة الطبَّية عندهم بالإضافة للمعالجة بالإبر الصينية. (أحمد ، ياسر،2013 : 41) .

وقد عرف العرب الحجامة قبل الإسلام وبعد الإسلام. وقد اهتم علماء المسلمين وأطباؤهم بالحجامة. حيث أُلفت الكتب التي تتحدث عن الحجامة وكيفية عملها وفوائدها. ومن هؤلاء العلماء: أبو بكر محمد بن زكريا الرازي (313هـ / 932م). وابن سينا (428هـ/1037م).

وشرح الأطبَّاء العرب الحجامة في كتبهم كما جاء في الهدي النَّبوي. فعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “مامررت ليلة أسري بي بملأ من الملائكة إلا كلُّهم يقول لي عليك يامحمد بالحجامة ” (ابن ماجه ، محمد، 2015 : 537 ).

ثم انتقلت هذه الكتب إلى أوروبا عبر الأندلس، فكانت المرجع الأول في علوم الطب. قالت الدكتورة شوارتزهيت وزيرة صحة جمهورية ألمانيا الاتحادية في افتتاح المؤتمر الدولي (للبلهارسيا بالقاهرة) : ” أن الغرب لن ينسى أبدًا أنه مدين لعلماء المسلمين بدراسة الطبِّ، وأن مؤلفات الزهراوي وابن سينا، والرازي، كانت هي الكتب الوحيدة التي تُدرَّس في جامعة بالمرو بصقلية ، التي كانت تضم أشهر مدرسة للطبِّ في العالم الغربي” موقع بوابات كنانة أون لاين https://kenanaonline.com، د.ت.).

الحجامة في العصر الحديث :

أخذت الدول الأوروبيَّة هذا النوع من الطبِّ عن المسلمين وبدأوا يتداوون به. وكانت الحل الناجح للكثير من أمراضهم. وذلك حتَّى القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. حيث أقلعوا عن استخدامها؛ وذلك نتيجة تطور الطبِّ في أوروبا. وإيجاد البديل عن الحجامة العربية، باستخدام الأدوية الكيماوية. ولكن بسبب الآثار الضارة للمواد الكيماوية، عادت هذه الدول لاستخدام الحجامة. وكان أوَّل استخدام لها في مدرسة جديدة في ألمانيا. حيث قامت بتطويرها وتحديثها. وهي تدرَّس الآن في كثير من الجامعات الأوروبيَّة والعربيَّة. ويُستخدم الكمبيوتر في الطبِّ الحديث لتحديد أماكن الحجامة. باعتبارها احدى الطرق العلاجية النَّافعة (طقاطقة، آية ،موقع موضوع https://mawdoo3.com ،2016)

ومع بداية الألفيَّة الثالثة للميلاد أصبحت الحجامة تُدرَّس في مدارس الطبِّ البديل. لتُستخدم بشكل منفرد، أو بالتزامن مع العلاج الدوائي. وأخيرًا اكتسبت الحجامة شعبية واسعة بسبب الوعي بخطورة الآثار الجانبية للعقاقير الطبِّية. وخاصة إذا تطلب العلاج تناوله بصفة مستمرَّة. أو فشل العقاقير التقليدية في السيطرة الكاملة على المرض. فقامت بعض الجامعات الأمريكية، والأوروبيَّة بإدخال العلاج بالحجامة في مناهجها الطبيَّة في الولايات المتحدة.

في كلية هارفارد الطبِّية (Harvard Medical School) يمارسون العلاج بنزح الدم (Blood Letting). ومركز جونز هوبكنز الطبي (Johns Hopkins Medical Center). وهما اثنان من المراكز الطبِّية الأكثر رفعة على مستوى العالم.

وفي جامعة تكساس الأمريكية، ألحقوا وحدة للعلاج بالحجامة وغيرها من صور الطبِّ التكميلي. وذلك بهدف العناية بمرضى السرطان؛ حيث تستخدم الحجامة كعلاج متمم، إضافةً إلى العلاج التقليدي للسرطان، وتعرف تلك الوحدة بـ ( مركز إم . دي أندرسن ) ، وهو مركز تعاوني دولي، يضم أطباء سريريين، وباحثين متعددي الجنسيات من أكثر من مئة مؤسَّسة تعليميَّة راقية حول العالم ( بندق ، صهباء ،2008 :10 ).

مقالات قد تهمك أيضا علاج تأخر الحمل بالحجامة ، دور الحجامة فى علاج تأخر الحمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open chat
1
تواصل معنا
تواصل معنا عبر الواتساب